تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ويحتمل أيضاً أن يكون بين المشترين اللاحقين أشخاص من السفهاء في الأمور المالية الذين يقع عليهم الضرر والخسارة ، ومن هنا فإنّ البعض سيتضرر قطعاً في آخر عملية التسويق هذه ، فما هو نظر سماحتكم بالنسبة لمثل هذه المعاملات ، وهل أنّ نيّة مساعدة الفقراء تُجيز شرعاً معاملة هؤلاء الذين يقعون في المرتبة الأولى ؟ ج ) على فرض حرمة هذا العمل ، فلو أنّ شخصاً كان من مقلِّديكم ولكنّه اشترك في هذه العملية عن جهل أو اشتهار فتواكم بالجواز أو من موقع العمد وصار عضواً في هذه الشركة ، والآن علم بالحرمة ، ومع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ ارسال هذه الأموال له مستمر بدون توقف ومن المحال إعادة هذه الأموال التي هي في الحقيقة جزء من ثمن باقي المشترين ( بسبب عدم معرفة أصحابها الحقيقيين ) فهل يجوز التصرف في هذه الأموال ؟ وهل تُحلّ المشكلة بدفع خمسها ؟ الجواب : منذ مدّة طويلة وهذه المؤسسات تتشكل بأسماء مختلفة من قِبل الأجانب وأحياناً من قِبل بعض أياديهم في الداخل ، وماهية جميع هذه المؤسسات واحدة ، والعمل الاقتصادي المشبوه لهذه الشركات المذكورة غير مشروع ، وهو شبيه بنوع من القمار واليانصيب . وتخصيص قسم من أرباح هذه العملية للفقراء والمحتاجين لا يغيّر من ماهية العمل . وعليه فلا ينبغي عليكم أيّها الأعزاء أن تتلوثوا بهذه الأعمال ، ولو تلوّث أحد بها وحصل على بعض المال ، فيجب عليه اعادته لأصحابه الأصليين ، وإذا لم يعرفهم فيجب دفعه بالمرتبة الأولى لسائر المتضررين من هذه العملية ، وإن لم يتمكن من