المالي الذي يدفع للشخص إلى ألفي دولار في الشهر ) ، وهذا المبلغ يمثّل أضعاف ما دفعه الشخص في البداية ، فالوصول إلى هذا المبلغ الكبير هو الدافع والمحرك الحقيقي للمشتري ، وطبيعي فإنّ الشركة لا تقدم المثمن للمشتري في زمن الشراء ، بل إنّها تقوم بتحصيل ما تبقى من الثمن بهذه الطريقة وتستمر في خصم ما بقي من الثمن من خلال عملية التسويق ، ثم تقوم بدفع المثمن للمشتري . ومن الواضح أنّه لو لم يتمكن الشخص من جذب مشترٍ لتكميل مجموعته فإنّه سوف لا يحصل على المثمن ولا على حق التسويق . والآن نرجو الإجابة عن الأسئلة التالية :
أ ) نظراً إلى أنّ الهدف الحقيقي للمشتري ليس هو تملك المثمن بل الحصول على حق التسويق ( الذي يمثّل بعض الثمن الذي يدفعه المشترين اللاحقين ) ، والسؤال هو ، أولًا : ما حكم أصل هذه المعاملة ؟
وفي صورة الجواز ، فإنّ تملّك هذه الأموال ( حق التسويق ) تحت أي عنوان من المعاملات الإسلامية يقع تملّك هذا المال ؟
ب ) نظراً إلى أنّ هذه الشركات ( التي تتمّ الدعاية لها في بلدنا وتتخذ أشكالًا جديدة وأثماناً مختلفة يوماً بعد آخر ) تقوم بإخراج مبالغ كبيرة من العملة الصعبة ومن ميزانية الدولةالإسلامية إلى خارج البلاد دون أن يتمّ ادخال بضاعة أو صنعة مفيدة إلى الداخل أو انشاء فرص عمل منتجة ، بل في بعض الموارد تؤدي إلى تعطيل بعض المصانع والمحلات التجارية التي يعمل فيها عدد من العمّال ( وهناك شاهد عيان لذلك في محافظة أصفهان ) واحتمال أن يكون للصهاينة يد في هذه الشركات ، مع الالتفات إلى أنّ أكثر من نصف اقتصاد العالم بيد الصهاينة الغاصبين
التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 130
مساهمون: أبو القاسم عليان نجادي الدامغاني
ص١٣٠