تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
عددهم 18 نفراً بقيادة « عبداللَّه بن جحش » للتوجه إلى طريق المدينة ومكّة وسلّمه رسالة مختومة وأمره أن لا يفتحها إلّابعد يومين من المسير ، وبعد ذلك يفتحها ويعمل بما ورد فيها . فأخذ « عبداللَّه بن جحش » الرسالة وتحرك في طريقه وبعد يومين من المسير فتح الرسالة وقرأ أمر النبي فيها : « إِذا نَظَرتَ فِي كِتابِي هَذا فَامضِ حتّى تَنزِلَ بَينَ مَكّة والطّائِف فَتَرصُدَ فِيها قُريشاً وَتَعلِمَ لَنا مِنْ أَخبارِهِم . . . » « 1 » . 6 - ومن جملة المستندات الجلية في هذا المجال وصيّة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى جيشه المتوجه إلى حرب أهل الشام ، حيث قال : « وَاجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ ، وَمَنَاكِبِ الْهِضَابِ ، لِئَلَّا يَأْتِيكُمُ الْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَةٍ أَوْ أَمْنٍ . وَاعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ ، وَعُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلائِعُهُمْ » « 2 » . 7 - وجاء في عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر رحمه الله : « ثُمَّ تَفَقَّدْ أَعْمَالَهُمْ وَابْعَثِ الْعُيُونَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ عَلَيْهِمْ ، فَانَّ تَعَاهُدَكَ فِي السِّرِّ لِأُمُورِهِمْ حَدْوَةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْأَمَانَهِ وَالرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ » « 3 » . 8 - وفي رسالة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لعامله على مكّة « قُثَم بن عباس » يقول فيها : « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ عَيْنِي - بِالْمَغْرِب - كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي أَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الْمَوْسِمِ أُناسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْعُمْيِ الْقُلُوبِ ، الصُّمِّ الْأَسْمَاعِ » « 4 » . الأساليب الدقيقة لبعض جواسيس النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : ولأجل الاطلاع على كيفية عمل رجال المخابرات في الجيش الإسلامي في صدر الإسلام وارتباط ذلك بمسألة الإدارة والقيادة نرى من الضروري إلقاء نظرة على حوادث
هامش
( 1 ) . سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 252 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الرسالة 11 . ( 3 ) . نهج‌البلاغة ، الرسالة 53 . ( 4 ) . نهج‌البلاغة ، الرسالة 33 .