ومن أجل أن لا تتكرر هذه الحادثة فقد نزلت آيات قرآنية من أوائل سورة الممتحنة وتقول :
« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ . . . » « 1 » .
2 - يقول الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام :
« كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِذا بَعَثَ جَيشاً وَأَمَّهُمُ أَميراً بَعَثَ مَعَهُم مِنْ ثِقاتِهِ مَنْ يَتَجَسّس لَهُ خَبَرَهُ » « 2 » .
3 - وفي معركة « أحد » أمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله « أنس » و « مؤنس » ابني « فُضالة » بالخروج إلى خارج المدينة للاستطلاع عن أخبار قريش ، فذهب هذان الرجلان ليستطلعا أخبار جيش المشركين على مقربة من المدينة ، وتركا فرسيهما في مرتع في تلك المناطق وأخبرا النبي أنّ جيش العدو يملك ثلاثة آلاف بعير ومائتي فارس وتجهيزات عسكرية أخرى « 3 » .
4 - في غزوة الحديبية قام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بارسال أفراد من جهاز المخابرات والتجسس لمعرفة أوضاع العدو في منتصف الليل ، حتى إذا أراد العدو الهجوم المباغت في الليل فإنّهم يعلمون النبي فوراً ، وقد أخبر رجل « خزاعي » من أفراد جهاز المخابرات الإسلامي على مقربة من « عسفان » أنّ : « قريش علمت بحركة النبي والمسلمين باتجاه مكّة وقد جمعوا قواتهم وحلفوا باللات والعزى أن يمنعوكم من دخول مكّة » « 4 » .
5 - منذ أن أسس النبي الأكرم صلى الله عليه وآله دعائم الحكومة الإسلامية في المدينة كان يرسل المأمورين للاطلاع على الأوضاع خارج المدينة واخباره عن المتغيرات السياسية والعسكرية ، ومن ذلك أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في شهر رجب أرسل جماعة من المهاجرين يبلغ
هامش
( 1 ) . مجموع الآيات النازلة في هذه الواقعة 9 آيات ، يعني من أول سورة الممتحنة إلى الآية 9 ( مجمع البيان ، ج 9 ، ص 269 ) .
( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 148 .
( 3 ) . المغازي للواقدي ، ج 2 ، ص 206 ؛ السيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 297 طبع دارالكتب بيروت .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 488 .