4 - أن يكون من الأشخاص الذين لا يغلب غضبه على حلمه ولا تملكه الحدّة ولا يسرع به الغضب .
5 - أن يقبل عذر المخطىء بالموقع المناسب .
6 - أن يكون رؤوفاً بالضعفاء ومتعاطفاً مع الطبقة المحرومة .
7 - أن يتصدى لقوى الاستكبار ويكون حازماً أمام الأقوياء .
8 - أن يكون مستقيماً وثابتاً كالجبل أمام التحديات الصعبة والظروف القاسية .
9 - أن لا يملكه الضعف والخور ولا يعيش الكسل والإهمال وتتغلب عليه المشاكل .
10 - أن يختار للمناصب الرسمية الأشخاص الذين يتسمون بالمروءة والأصالة في النسب ومن الأسر الصالحة والسوابق الحسنة ويتحلى بالشهامة والشجاعة والكرم .
ومن مجموع هذه الصفات تتبيّن هذه الحقيقة بوضوح ، وهي أنّ الإسلام يهتم كثيراً بمسؤولية القيادة والإدارة وأنّه قد وضع شروطاً كثيرة لإحراز هذا المنصب ، ولهذا السبب فالأشخاص الذين يتولون هذه المشاغل ويتحملون هذه المسؤوليات لابدّ أن يوفقوا أنفسهم مع هذه المعايير ويسعون في تحصيل هذه الصفات ، وإذا كانوا يفتقدونها فعليهم اجتناب التصدي لمثل هذه المواقع المتقدمة واعتزالها بشجاعة .
وبديهي أنّ اكتساب هذه الصفات ليس بتلك السهولة ولا يحصل عليها الإنسان إلّامن خلال تهذيب النفس وبناء الذات والمعرفة الكاملة بالقيم الإسلامية والتعاليم القرآنية .
شروط القادة من المراتب العليا في الجيش
ويتحدّث أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك العهد التاريخي عن المقامات العليا في القادة العسكريين ، الذين يكون حالهم حال الوزراء والمدراء في المناصب الحساسة ، ويذكر لهم شروطاً أكثر وأثقل حيث يقول :
« وَلْيَكُنْ آثَرُ رُؤُوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهمْ مِنْ
الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 151
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥١