تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لقد ذكر الإمام عليّ عليه السلام عدّة شروط وخصوصيات لقادة الجيش وذلك في عهده لمالك الأشتر والذي انعكست فيه أغنى وأدق المواصفات والمناهج العملية للبلدان الإسلامية ، والحقيقة أنّ الإمام عليه السلام ذكر في هذا العهد المسائل اللازمة والقيم الإنسانية والإسلامية المعتبرة للإدارة والقيادة ، ونرى من الضروري من أجل إكمال هذا البحث استعراضها بشكل إجمالي : « فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِإِمَامِكَ ، وَأَنْقَاهُمْ جَيْباً ؛ وَأَفْضَلَهُمْ حِلْماً ؛ مِمَّنْ يُبْطِىءُ عَنِ الْغَضَبِ ؛ وَيَسْتَرِيحُ إِلَى الْعُذْرِ ؛ وَيَرأَفُ بِالضُّعَفَاءِ ؛ وَيَنْبُو عَلَى الْأَقْوِيَاءِ ؛ وَمِمَّنْ لَا يُثِيْرُهُ الْعُنْفُ ؛ وَلَا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ ؛ ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْمُروءَاتِ وَالْأَحْسَابِ وَأَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَة وَالسَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ والشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ وَالسَّمَاحَةِ » « 1 » . هنا يخاطب أمير المؤمنين عليه السلام عامله وقائد جيشه مالك الأشتر بأن يختار من بين جيشه من تتوفر فيه الصفات التالية لتولي قيادة الجيش وأمور الولاية الأخرى : 1 - أن يكون أقربهم في نفسك إلى اللَّه ورسوله وولي أمره ويعيش الإخلاص والنصيحة للمسلمين . 2 - أن يكون أنقاهم سريرة وأطهرهم قلباً . 3 - أن يكون أعقل من الآخرين وأكثرهم فطنة وذكاءً وأحسنهم خُلقاً .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الرسالة 53 .
الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 150 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي