الحقيقة هي أنّنا نعتبر هذا الموضوع أشبه بلعب الأطفال ، واللّهو منه بالواقع خُصوصاً في هذه الأيام ، التي ابتذل فيها عمل المنضدة المستديرة ، إلى الحدِّ الذي تطور فيه إلى وسيلةٍ خطيرةٍ لتصفية الحِسابات الشّخصية ، أو لإثبات العقائد والمَسالك الخاصّة ، ومستمسكاً لإلصاق التّهم بِهذا وذاك .
والمَوجة الأخيرة لِلمنضدة المُستديرة - كسائر الأشياء الأخرى - ، هي هديّةُ الغرب لنا ، والتي ترجمت عن مَقالاتهم ومَجلاتهم .
يقولون قبل حوالي ( 120 ) سنة ، انتشرت هذه اللّعبة في أميركا وأصبحت موضة العصر في وقتها ، والآن هي وسيلة بعض مَجلّاتنا المتأثّرة بالغرب ، يروِّجونها في محيطنا معزّزةً بالمسائل الخرافيّة ، التي لا أساس لها ، ( كَمسألة التّناسخ وعودة الأرواح إلى أبدانٍ أخرى ) .
لكي تَعرفوا أنّ عمليّة الاتصال بالأرواح في محيطنا ، إلى أيّ حدٍّ وصلت وبأيِّ شكلٍ ظَهرت ، أضع بين أيديكم نصّ إحدى الرّسائل التي وصلتنا بعد تلك الدعوة العامّة . ( مع فائق إعتذاري ) .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 94
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٤