وبهذا الشّكل انتهت الجَلسة ، ولم نستطع أن نحصل على علامتنا من روح المرحوم آية اللَّه البروجردي ، وكانت السّاعة تُشير إلى الثّانية عشرة ليلًا ! . . .
ومن ذلك الحين وحتى الآن أفكرِّ ، لو أنّ الرّوحِ تُري نفسها حتى يطمئن بذلك ، فهل يجب أن تُري نفسها لنا لأنّنا في صدر التّحقيق ، أم « لِلرابط » الذي يرى كلّ شيء ويقبله ؟ .
لماذا لم تُحسن إلينا هذه الرّوح ، وعلى الأقل أن تُظهر نفسها لَنا ، نحن الحاضرين الذين قَدِمنا تلك الجلسة لِلتحقيق ؟ .
لماذا امتنعت روح آية اللَّه البروجردي - مع كلِّ إصرارنا وإلتماسنا - ، من إعطائنا علامةً جزئيَّةً ، وحتّى من الارتباط المُجدَّد معنا ؟ .
لِماذا يهرب هؤلاء « المُرابطون » في المَضائق ، ولماذا تضطرب أحوالهم آخر المَطاف ؟ .
كلّ هذه كانت أسئلةً لم أحصل على الإجابة عنها . . . وحُكم ذلك لَكم .
كلّ هذا يجعل الإرتباطات مَشكوكاً في أمرها ، وفاقِدةً للقيمة العلميّة .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 92
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٢