دون مسامير ، ويجلسون حولها ويضعون أيديهم عليها ، وينوون ويرتبطون بالرّوح المعنيّة ويسألون منها ما يريدون ، ويستلمون أجوبتها - الموجبة والسّالبة - ، بواسطة الدّوران الهادىء والاضطراري للمنضدة ؟ .
وهل أنّ الأمر يتمّ حقاً بكلّ هذه البساطة ، وإنّ منضدةً دائريّةً بلا مسامير ، تكون « مفتاحاً لعالم الغيب » ، و « جهاز إرسال واستلام » ؟ ! .
هذه الأسئلة يروم الكُلّ أن يعلم أجوبتها .
إسمحوا لنا أيضاً أن نبدأ بهذا الموضوع من السؤال الأخير ، ونشرع في قصّة المنضدة الدائريّة ، التي أحدثت أخيراً ضجّةً وصخباً ، ثم ندخل في البحوث الأكثر أصوليّة .
وإسمحوا لنا أيضاً ، أن نبدأ الكلام برسالةٍ لطيفةٍ مبرهنةٍ ، من أحد الذين إشتغلوا كثيراً في هذا المجال ، وهذا نصّ الرّسالة :
( في هذه الأيام ظهر الارتباط بالأرواح بواسطة الطاولة المدوّرة بشكل « عدوى » ، وكلّ من حضر دقائق قليلة في جلسة الارتباط ، ورأى حركة الطّاولة ،
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 58
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٨