تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
يجب أن تبقى تنتظِر دورها ، كالمُسافرين ينتظرون الحافلات داخل المدن الكبيرة ، وماذا سيكوِن مصير الرّوح التي فقدت جِسمها الأوّل ، في الفترة التي يتأخَّر فيها حُصولها على الجسم الثّاني ؟ ! . هل يستطيع أحد أن يدّعي ، أنّ عدَد الوِلادات التي تنعقد نُطفهم ، يعادل عدد الوفيّات دائماً ، في الوِقت الّذي نرى فيه خِلاف ذلك ، بدليل إحصاء الحروب والتَّدمير النّاشِىء من السيّول والزّلازل . « 1 » هذا كلِّه دليلٌ على ضَعف وخَطأ هذه العقيدة الخُرافيّة ، وأنّ الإسلام والأديان السّماوية الأخرى ، قد أبطلت هذه العقيدة وأتبَتَت زيفها .
هامش
( 1 ) . العديد من أتباع عقيدة التّناسخ وعودة الأرواح ، يقولون أنّه لا مانع من أن تبقى الأرواح ومن ثم تعود إلى هذا العالم في جسمٍ ثان ، بناءً على ذلك فإنّ هذا الموت العام والشّامل ، سوف لن يوجد أيّ إشكال في عودة الأرواح إلى هذه الدنيا ، ولكن هذا الجواب لا يحلّ مشكلة هؤلاء أبداً ، لأنّه لو سلّمنا بأنّ الروح في حاجة إلى التّكامل والعودة المجدّدة إلى هذا العالم ، فلن يكون هناك دليل على بقائها فترةً تائهةً ومنتظرةً في عالم الأرواح ، بل يجب عليهما العودة سريعاً إلى نقطة بعد إِنفِكاركها من البدن الأوّل . وفي الواقع أنّ بقاء الأرواح ، هكذا في عالم الأرواح ، كبقاء الطالب عندما ينهي دراسة الصّف الأوّل ، ثم ينتظر ثلاثين عاماً بعد ، هل يعود إلى الصف الثاني ؟ ، وهذا هو عينُ الحَماقة وعجز الرّأى ! .