نقاط إختلاف وتفاوت .
وبتعبير آخر لو أن هناك جِسمين مُتشابهين من جميع الجِهات ، فيسكونان جَسداً واحداً ، ولو أنّ هنالك روحين مُتشابهين في كلّ الأشياء فسيكونان رُوحاً واحداً .
مع الأخذ بنظر الاعتبار سنَخيّة ( النّفس ) و ( البدن ) ، أو ( الرّوح ) و ( الجسم ) ، فمن غير المُمكِن لأيِّ روحٍ أن تستقر في بدنٍ آخر غير بدنها ، ما دام ليس بينهما تطابق وتوافق .
كلّ جسمٍ لائقٍ وموافقٍ للروح التي ترتبط به ، وبالعكس فإنّ كلّ روح لائقةٍ وموافقةٍ لجسدها .
ويبدو هذا التّناسب والانسجام ، إلى درجةٍ بحيث لو إفترض إرسال روح إلى جسدٍ آخر ، لكانت غريبةً عليه تماماً وليست مُناسبةً له .
وكذلك بنفس هذا الدّليل ، يجب أن تعود الرّوح لهذا البدن نفسه ( يوم القيامة ) ، لأنّ استمرار نشاط الرّوح الحيوي ، لا يتم بدونه ، فقد ترتّب معه ، وستعيش معه ولكن في مرحلةٍ أكمل .
ويبدو أنّ أتباع عقيدةِ ( التّناسخ ) نسوا كلّ هذه الحقائق ، وتوهّموا أنّ ( الرّوح ) ، هي مسافرةٌ تحل أحياناً في هذا المنزل ،
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 38
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨