كيف يمكننا الإعتقاد ، بأنّ اللَّه سبحانه يعيد الأرواح إلى حالتها الأولى ، بعد طيِّ مراحلها التكامليّة ( ولو كانت نسبيّة ) ، ومرة أُخرى يُقِرُّ روح إنسان في الأربعين من عمره في داخل جنين ، ثم يسيره في أدوار الطّفولة تلك ، وهو سيرٌ محدّد وعَديم الفائدة ، لأنّه سيعود بعد فترةٍ إلى حالته الأُولى .
والآن ننتقل إلى الأدلّة العقليّة الأُخرى .
الرّوح لا تنفع بدناً آخر :
خلافاً لما يتصوّره البعض ، فإنّ روح الإنسان لم تكن موجوداً كاملًا ومُعدّاً حاضراً ، ولكنّه يطوي أدواره التكامليّة في هذا العالم بصورةٍ تدريجيّةٍ .
من الذي لا يعلم أنّ روح الطّفل طفوليّة كَبدَنِه ؟ . وروح الشّاب هي شابّةٌ نشطةٌ وثائرةٌ وساخنةٌ مثله ؟ .
إنّ روح الإنسان وبدنه ، على علاقةٍ وثيقةٍ جدّاً ببعضهما ، ويؤثّر أحدهما في الآخر تأثيراً مباشراً .
الدراسات الحديثة لفلاسفتنا التي بُنيت على أساس نظريّة ( الحركة الجوهريّة ) ، تُظهِر أنّ من المُستحيل اعتبار