« العلوم » تبحث في المواضيع والأشياء الخاصّة ، بينما تبحث « الفلسفة » في القوانين والأُسس العامّة ، القسم الأوّل من فلسفة الشّرق لا يزال مُحتفظا بقيمته كما كان .
بناءً على هذا ، فإنّ من يتّخذ مسألة الأفلاك البطليموسيّة ذريعةً لِسحق « فلسفة الشرق » ، فإنّه لم يُدرك المعنى الصّحيح لِلفلسفة ، والفرق بينها وبين « العِلم » ، ولا يَعي رسالة فلسفة الشّرق .
لا مانع من النّقد ، لكن :
الموضوع الآخر الذي تجب ملاحظته هو ، أنّ أيّ عالِم وباحِثُ ، لا يقول يجب التّسليم لجميع أفكار هذا الفيلسوف أو ذاك ، مهما كان من النبوغ وسُمو المقام ، لأنّ التّسليم المُطلق لا مفهوم له في المباحث العلميّة ، ولا يتَّفِق أبداً مع روح التحقيق .
العلم والفلسفة يجب أن يتقدَّما تدريجيّاً ، وليس هنالك من وسيلةٍ لِلتطور والتّكامل غير التّحقيق والمتابعة والنقد .
نحن لا نعتبر ابن سينا مَعصوماً ، ولا كُلّ أفكاره صحيحة
و