الحِرمان والتَّعاسة والإخفاق ، بِدعوى أنّ هذا جزاء الأعمال السّابقة في الحَياة الأولى ، ويجبَ تَحمُّل ذلك لِتطهير الرّوح وتكامُلها ! .
أو بِأَمل ، تَدارك في عودته لِلحياة المستقبليّة في هذا العالم ، فالإستسلام سوف لن يكون أمراً مُزعجاً ، وبهذا فإنّ هذه العقيدة ، تُشجِّع المحرومين والمَظلومين على الاستسلام والخَيبة والتَّعاسة ! .
ثالثاً : من وجهة النّظر الأخلاقِيّة ، فإنّ هذه العقيدة تَخلق كثيراً من التّفرقة الإجتماعيّة والظُلم والجَور ، وتعتبر السّعي لِمُحاربة كلّ ذلك ، لا دليل عليه ما دام هؤلاء الأفراد ، سيدفعون كفّارة جرائمهم في الحياة السّابقة . ليتطهّروا إذن .
لماذا نكون مانعاً عن تكاملهم ، ونضع حَجراً في طريق تزكيتهم ؟ . فلا داعي لِلترحُّم على أمثالِ هؤلاء ! ، كما لا يجب علينا الإنزعاج ، لِرؤية الأفراد المَعلولين وناقصي الخِلقة أو الشّعوب المُستعمرة والمعذّبة ! .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 127
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٧