تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
جميع عُلماء المُسلمين من الشّيعة والسنّة ، ما عَدا فرقة صغيرة وضعيفة تُسمّى التّناسخيّة ، لم يبق منها إلّا إسمُها في كتب العقائد والمذاهب . وكلّهم يُؤمنون ، بِأنّ التّناسخ وَعَودَة الأرواح إلى أبدانٍ أُخرى بأيّة صورةٍ ، هو باطلٌ لا أساسَ له ، والدّلائل العقليّة والنقليّة تُبطل ذلك قطعاً ، فيما إذا كان التّناسخ بِشكلٍ تَنازلي ، يَعني العودة إلى الحياةِ الأَحقَر ، أو تَصاعدِيّاً يعني العَودة إلى الحياة ، في بدنِ إنسانٍ كان أم حيوانٍ . تنطوي هذه العقيدة الخُرافيّة على كثيرٍ من الفساد لأنّه : أوّلًا : ( التّناسخ ) من وجهة النّظر الدينيّة ، يكون ذريعةً لإنكار القيامة ، وعدم الحاجة لِلثواب والعِقاب في تلك الدار ، وأحياناً يكون ذريعةً للقول بِأزليّة الرّوح ، كما دُوِّن فىّ كتب العقائد ، ولِذا فإن المُسلم الواقعي لا يستطيع الإعتقاد بالتّناسخ وعودة الأرواح بأيّة صورةٍ كانت ، والتّحقيق في هذا الموضوع يسيرٌ على علماء الدين ، وكثير من الآيات القرآنيّة الشّريفةَ تنفي هذه العقيدة . ثانياً : من وجهة النّظر الإجتماعيّة ، تكون وسيلةً مؤثِّرةً لتَخدير العقول ، وإعداد الأشخاص لِلإستِسلام لأِنواعِ