بروح التّشاؤم أو الإنكار الشّديد ، ولكن مع كلّ هذا فإنّهم أنفسهم رأوا ، أشباحاً لا تفسّر إلّا بأشباح الأرواح ، أو أصواتاً وحركاتٍ دون أيّ سببٍ مادي ، ودون أن تتدخل فيها يد شخصٍ ، وأعمال أخرى خارقةٌ للعادةِ ، وشاهدوها وإستلموا نداءات كثيرة ، وقد ولَّد عندهم مجموع ذلك إيماناً راسخاً بصحة هذا العلم .
دعونا نضع بين أيديكم قِسماً من إعتراقات العلماء ، التي آستخرجت واقتبست من مصدرٍ جديرٍ بالاهتمام ، أعني :
( دائرة معارف القرن العشرين ) .
1 - عندما انتشرت هذه العقيدة : ( عقيدة إمكان الارتباط بالأرواح ) ، في أوساط الشّعوب الأوروبية ، شُكّلت لجنة من العلماء في سنة 1869 م ، للبحث الدّقيق حول هذه المسألة ، وهذه اللجنة مؤلّفة من ( جان لبوك ) ، و ( كروكس ) : الطّبيعي البريطاني الكبير في ذلك الوقت ، و ( لويس ) : الفيزيائي المعروف ، و ( روسل والاس ) : أحد الفيزيولوجيين البارزين في بريطانيا في عصره ، والصديق المقرّب لدارون ، و ( دو مرجان ) : رئيس جمعية الرّياضيين في بلاده ، و ( فارلي ) :
رئيس شركات التّلغراف ، و ( جان كوكس ) : الفَيلسوف المعروف ، و ( اكسون ) : أستاذ جامعة أو كسفورد ، وبعض من
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 118
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٨