والاختيار . ومن هنا ندرك أنّ ما تمثل به الخيام بشأن شرب الخمر وأنّه مضطر لشربها بعد سبقها بعلم اللَّه الأزلي لم يكن سوى سفسطة ، ولعل سبب شيوع هذا اللون من التفكير لدى المدارس الغربية لا يعزى سوى إلى إيمانهم بالحرية المطلقة في ممارسة الذنب والرذيلة والذي لا يعدو كونه خداعاً للنفس والوجدان . فليست هنالك أيّة قوّة تسوق الإنسان قسراً إلى ممارسة فعل من الأفعال . ولذلك ردّ المرحوم الخواجة نصير الدين الطوسي الفيلسوف المعروف على رباعيات الخيام المذكورة ليكشف عن مدى جهل من ينسب مقارنة الرذيلة لعلم اللَّه الأزلي « 1 » .
هامش
( 1 ) يمكن للقراء الأعزاء الوقوف على المزيد بهذا الشأن من خلال الرجوع إلى كتاب تصورات الخيام بغية معرفة الردود على هذه الرباعيات .