2 - ما علة طلب الهدى إلى الصراط المستقيم ؟
سؤال :
رغم أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والمسلمين هدوا إلى الصراط المستقيم لكنّهم يسألون اللَّه في الصلاة : « اهْدِنَا الصِّرطَ الْمُسْتَقِيمَ » أوَليس هذا تحصيل للحاصل ؟
الجواب :
إن عالم الوجود بكل مكوناته - المادية والمعنوية - آيلة للزوال وعرضة للتغير ، كما أنّ أصل انبثاق ظاهرة يحصل في ظل علّة وظروف معينة ، ويتطلب استمرارها عناية خاصة ليكسوها ثوب البقاء ويحول دون زوالها . ويشمل هذا القانون موضوع الهدى إلى الصراط المستقيم ، وبقاء واستمرار هدى الفرد أو المجتمع يتطلب عناية وشرائط خاصة ، وإلّا يمكن أن يهتدى فرد وينحرف لاحقاً فيضل بعد الهدى .
وعليه فمصير الفرد والمجتمع مبهم مهما كان على الهدى الآن ويمتلك عقائد سامية .
وعليه أن يستفيد من هذا الوضع ويتجه إلى اللَّه ويسأله دوام هذه النعمة التي يمكن زوالها في كل آن .
فعندما يقول المهتدي : « اهْدِنَا الصِّرطَ الْمُسْتَقِيمَ » الهدف منه ثبتنا على هذا الطريق