تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا . . . » « 1 » . كما أضاف بعض العلماء قيداً اخر فقالوا : الكبيرة ما وعد عليها بالعذاب ، أو على الأقل ورد النهي عن ارتكابها ؛ فهنالك العديد من الذنوب التي لم يتوعد اللَّه عليها ، بينما ورد النهي عنها كراراً . مثلًا النص القرآني الوارد بشأن الربا « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . . . » « 2 » كافٍ في كون الربا من الكبائر ، بالاستناد إلى هذا النهي الأكيد والمنع الشديد . وعلى هذا الأساس فإنّ صغر وكبر الذنب ليس مسألة نسبية ، بل لكل طائفة من هذين الصنفين من الذنوب حدود ، ولا يمكن لمعصية أن تكون صغيرة وكبيرة في آن واحد ؛ فإن ورد الوعيد على مرتكبها بالعذاب أو ورد النهي عنها فهي كبيرة ، وبخلافه فهي صغيرة .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 93 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 279 .