31 - التراب الممزوج بالمكروبات
سؤال :
صرّحت الشريعة بالتيمم عند الوضوء والغسل حين انعدام الماء ، فكيف يمكن التيمم بالتراب الحامل للمكروبات ؟
الجواب :
أشارت العلوم الطبيعية إلى حصانة التراب الطاهر من المكروبات ، حيث لا تستطيع مواصلة حياتها في التراب الطاهر ، وتأتي هذه الحصانة من الكائنات المجهرية الموجودة في التربة . فهذه الأحياء مقاومة للمكروبات ، بحيث لو دفنت جثّة محملة بملايين المكروبات لهبّت هذه الأحياء لتفسيخها والقضاء عليها .
وعليه وخلافاً لما يتصور فإنّ التربة الطاهرة ليست مصانة من المكروبات ، بل هي مقاومة لها وقاضية عليها عاجلًا أم آجلًا ، ومن هنا فإنّ التربة الطاهرة بعد الماء - الذي يعدّ أهم وسيلة للغسل الطبيعي ومقاومة المكروبات - أحد العوامل المطهرة من المكروبات .
ويتضح من خلال الالتفات إلى هذه الحقيقة انسجام الأمر الشرعي بالتيمم - حين فقدان الماء - مع العلوم الطبيعية والنقطة الأساسية هنا تأكيد الآية القرآنية الواردة في التيمم على