33 - هل الصغائر والكبائر نسبية ؟
سؤال :
يزعم البعض أنّ الصغائر والكبائر نسبية ، أي يمكن أن يكون الذنب من الكبائر ، ولكن بالمقارنة مع سائر الذنوب من الصغائر كالسرقة إن قورنت بالقتل العمد .
وعلى ضوء النسبية فالعفو يشمل الذنوب كافّة : « « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ . . . » « 1 » وعليه فجميع الذنوب مغفورة سوى الشرك حيث لا ذنب أكبر منه ليغفر في ظل ذلك الذنب . وعليه ستغفر ذنوب كل من لم يشرك باللَّه ! .
الجواب :
تتضح الإجابة عن هذا السؤال ممّا سبقه ؛ فكما ذكرنا أنّ تصنيف المعاصي إلى صغائر وكبائر تقسيم واقعي ، لا على أساس النسبية ومقارنتها مع بعضها ، الآية المذكورة تشير إلى هذا ، ومتى ابتعد الإنسان عن الكبائر فإنّ اللَّه يتجاوز عن صغائره ، وحدود هذين الصنفين من المعاصي مختلف ولا يشبه بعضهما الآخر .
وعليه فاجتناب الكبائر يوجب غفران الصغائر لا الكبائر ( كما ينبغي الالتفات إلى أنّ تكرار الصغائر يصبح كبائر ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 31 .