1 - هل يحق لنا السؤال عن فلسفة الأحكام ؟
إن كان لنا مثل هذا الحق فهل له حدود ؟
يعتبر بحث فلسفة الأحكام والمقررات الشرعية الإسلامية من أهم الأبحاث المطروحة اليوم وتشكل القسم الأعظم من أسئلتنا وأجوبتنا . فكل شخص يسأل نفسه لماذا أصلي وأحج بيت اللَّه ، لماذا الربا محرم في الإسلام ، ما فلسفة حرمة لحم الخنزير ، لماذا يجيز الإسلام تعدد الزوجات ، وما علة استعمال الأواني الذهبية والفضية و . . . ؟
لقد طرح هذا البحث سابقاً في مجلة المدرسة الإسلامية وكتب بعض الأعلام عدّة أبحاث رائعة ومفيدة بهذا الشأن ، ويعتقد البعض أنّه لا ينبغي البحث عن فلسفة الأحكام ، بينما يرى البعض الآخر العكس وأنّ هنالك ضرورة في إدراك فلسفة الأحكام . وأمّا رأينا إن لم تستغربوا صحة الرأيين السابقين . فإننا نمتلك ولا نمتلك هذا الحق ، أي أنّ استدلال كل طائفة صحيح ومقبول في قسم معين لا بصورة كلية .
توضيح ذلك : تشير مطالعة المتون الإسلامية - القرآن وأحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السلام - وكلمات الصحابة إلى أنّ بحث فلسفة الأحكام كان سائداً بينهم في عصرهم ، ولابدّ أن يكون كذلك . ذلك لأنّهم يرون الأسلوب القرآني أسلوباً منطقياً واستدلالياً فيعطون لأنفسهم الحق في التحري عن فلسفة الأحكام . والإسلام يتحدث عن