تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
منه بيوت مكة . وجاء في الخبر عن الإمام الباقر عليه السلام : أنّ القائم عليه السلام يرد مكة عن طريق ذي طوى فيجتمع عند الكعبة بصحبة بعدد جنود بدر ومن هنالك يبدأ نهضته . ونستنتج ممّا سبق أنّ رضوي جبل مقدّس وورد في أحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : « وقدسية أرض أو جبل أو الحجر الأسود مثلًا بسبب الأحداث المهمّة التي شهدها طيلة التاريخ ويرتبط بتضحيات أولياء اللَّه هناك » . وعليه فإنّ جبل رضوي ورد في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله قبل أن يرد في عقائد الكيسانية . بل لعل اختيار الكيسانية لهذا الجبل بغية إضفاء القدسية على عقائدهم الباطلة . وعليه فإن وردت كلمة رضوى في دعاء الندبة فلابدّ من إعادتها إلى جذورها الأصلية في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله لا عقيدة الكيسانية . والشاهد الآخر على هذا الكلام ذكر جبل « ذي طوى » القريب من مكة ؛ فليس هنالك من علاقة لذي طوى بعقائد الكيسانية ، وبغض النظر عمّا سبق فإنّ كلمة « أم غيرها » الواردة في دعاء الندبة دليل على أن ليس للمهدي « عج » من موضع خاص خلافاً لعقائد الكيسانية ويتردد على بقاع العالم كافّة وعلى غرار جدّه النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يتردد أحياناً على جبل النور وغار حراء ، وأحياناً أخرى عند الكعبة وبين المسلمين في مكة والمدينة ؛ فالمهدي عليه السلام أحياناً هنا وهناك وأخرى بيننا . وأخيراً نأمل في المستقبل ممن يحاول إثارة مثل هذه الشبهات في أن يبدي حسن نيّته بالرجوع إلى المختصين بهذا الشأن ممن بذلوا فيه جهودهم فإن لم يتلقوا منهم الإجابات الشافية ، فلهم أن يثيروها بكل حرية ، ولكن إن سمعوا أجوبتها فلا يمسّوا الرأي العام . وهنا تجدر الإشارة إلى طبع كتيب هوجم فيه سند الدعاء ومتنه وهذا ما يثير الدهشة . فقد أورد صاحب الكتيب بعض الإشكالات بأسلوب مستهجن لا يبدو أي منها صحيحاً ، وحيث لا تتطلب بعض الأبحاث العلمية فإننا نكتفي باستعراض نماذج منها .