ألقاب المختار بن أبي عبيدة أحد أتباع هذه الفرقة . ورغم تفرع هذه الفرقة ، إلّاأنّ الطائفة المشهورة منها تعتقد بأنّ محمد بن الحنفية حي الآن ويعيش في جبل « رضوى » أطراف المدينة ، وهو المهدي الموعود .
وأنشد شاعرهم « كثير » بهذا الشأن :
ألا إنّ الأئمّة من قريشٍ * وُلاةُ الحق أربعة سواءُ
عليٌّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاءُ
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها الولاءُ
يُغيّب لا يُرى فيهم زماناً * برضوى عنده عسل وماءُ
أشار الشاعر في أبياته إلى علي عليه السلام وأبنائه الثلاثة ، ثم أشار إلى غيبة محمد الحنفية في جبل « رصوى » . طبعاً أتباع هذه الفرقة اليوم قلائل ، وغالباً ما نعثر على أسمائهم في كتب تاريخ الأديان . ونعود الآن إلى أصل الموضوع :
فدعاء الندبة يفند عقائد الكيسانية وينسجم تماماً مع عقائد الشيعة الإمامية :
1 - نقرأ في ثلاث عبارات من دعاء الندبة بشأن نسب المهدي « عج » : « وابن خديجة الغراء » و « ابن فاطمة الكبرى » و « جدته الصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد » . فهو ابن خديجة وفاطمة عليها السلام . والحال ليست هنالك من نسبة لمحمد بن الحنفية بخديجة وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله ، فأمّه « خولة الحنفية بنت جعفر بن قيس ، ولا رابطة لها بخديجة أو فاطمة الزهراء عليها السلام » . وعليه فمن العجيب أن يُشبّه دعاء الندبة بعقائد الكيسانية ، ولو فرضنا الشبهة لكلمة « رضوى » - وليس من شأنها إثارة شبهة كما سترى - فإنّ هذه العبارات الثلاث يمكنها آزالة أيّة شبهة .
2 - ورد في هذا الدعاء بعد عبارة ابن أبناء الحسين « صالح بعد صالح وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ، أين أعلام الدين وقواعد العلم ، أين بقية اللَّه . . . ؟ » .