10 - هل هنالك من منافاة بين العصمة والاستغفار ؟
سؤال :
رغم أننا نعلم بأنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السلام معصومون من الذنب ولا يصدر منهم أي خلاف ، مع ذلك ورد في بعض الأدعية عنهم أنّهم يعترفون بذنوبهم ويسألون اللَّه العفو عنهم .
ففي دعاء كميل مثلًا يتضرع علي عليه السلام إلى اللَّه بهذا الدعاء : « اللَّهُمَّ اغفر لِي الذّنوبَ الّتي تَهتِكُ العِصَمَ . . . اللَّهُمُّ اغفِر لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطأتُها ! » . فهل مرادهم من هذه الأدعية الأمّة لتتعرف على أدب مناجاة اللَّه وكيفية طلب المغفرة بهذه العبارات ، أم أنّ هنالك حقيقة معينة في تلك العبارات ؟
الجواب :
لقد التفت العلماء الأعلام إلى هذا الإشكال منذ قديم الزمان فذكروا عدّة أجوبة لعلها تتفق جميعا على حقيقة واحدة ، وهي أنّ للذنوب والمعاصي بُعد « نسبي » في مثل هذه الموارد ، فهي ليست من قبيل الذنوب المطلقة والعادية .
توضيح ذلك : هنالك توقعات مختلفة في جميع القضايا الاجتماعية والأخلاقية والعلمية والتربوية والدينية . وسنكتفي هنا بذكر مثال واحد من بين مئات الأمثلة لتوضيح