تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الحمد للَّه‌المنزل للكتاب ، الذي جعله قيّماً على ما سواه ، و لم يجعل له عوجاً ، والصلاة والسلام على رسوله المنبئ عن نزول وحيه الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، وعلى أهل‌بيته المعصومين حملة علمه ، وحفظة نقله ، الذين جعلوا على سائر الخلائق حججاً . و بعد ، فقد سألني السيّد السعيد الأفخر ، السيّد جعفر الأعرجي الموصلي « 1 » - وفّقه اللَّه تعالى لمراضيه ، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه - عن الخلاف الواقع في خلق القرآن ، وأنّه ما هو منشؤ الخلاف ؟ وفي أيّ زمان ظهر ، و ما هو الحق فيه ؟

[ فى خلق القرآن ]

فأقول : - أسعدك اللَّه يا سيّدنا بتوفيقاته - نعم ، إنّ كتاب اللَّه تعالى أولى من كلّ شيء بأن نبحث عنه ، وندرس فيه ، ونستفيد منه ، وننقد قولًا لا يقين به . لأنّ أوّل كتاب يجب في دين الإسلام معرفته على كلّ بشر هو كتاب اللَّه الأكبر ، القرآن المجيد ، الذي هو
« تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
« 2 » ، فليكن البدأة بذكر ما يتعلّق به قبل كلّ كتاب ، لكن لابإدراجه في سلك سائر الكتب ، كما أورد في بعض فهارسها ؛ لأنّه من غير جهة الاشتراك في اسم الجنس ، لا يشارك سائر الكتب في شي ء من الخصوصيات والأحكام ، فالاكتفاء بمجرّد صحّة اطلاق الكتاب عليه في جعله على
هامش
( 1 ) . السيّد جعفر الموصلي هو من علماء الموصل المتوفّى سنة 1274 ، وهو الذي ألّف له الشيخ العلّامة كتاب توضيح الرشادوقد تقدّم التعريف بالكتاب آنفاً . كتب العلّامة في ترجمة السيّد جعفر الأعرجي المذكور على النسخة مانصّه : « كان عالماً ، فاضلًا ، مجاهداً في الدين ، آمراً ، ناهياً ، داعياً إلى اللَّه ، إلى أن توفّي في 13 شهر صفر سنة 1274 و حمل أخوه السيد زين العابدين جثمانه إلى النجف الأشرف ، ودفنه في وادي السلام ، وتشيّع ببركته جماعة من العامّة . و انتهى كلامه ( 2 ) . فصلت : 41 / 42