للملكية من ناحية ، وبأن الحاجة مضافة إلى العمل ، هي الأساس العادل في نظام توزيع الإنتاج من ناحية ثانية .
وهكذا فإن اعتماد الشيوعية على قاعدة الحاجة فقط يلغي قيمة العمل ، كما إن اعتماد الاشتراكية على قاعدة العمل فقط ، يلغي صلاحية الحاجة لدى العاجزين لأن تكون سبباً لإعطائهم نصيبهم من التوزيع .
ولعل بعض الذين يدعون إلى عدم إعطاء غير المنتجين ، وإلى التخلص منهم لأنهم طفيليات على الإنتاج وعالة على المجتمع ، لعل هؤلاء يقودهم التطرف في اعتماد قاعدة العمل ، كقاعدة وحيدة للتوزيع .
دور الملكية في التوزيع :
حينما قرر الإسلام أن العمل سبب للملكية الخاصة ، انتهى من ذلك إلى أمرين ، أولهما : السماح بالملكية الخاصة ، والثاني : تحديد مجال الملكية الخاصة بالثروات التي يتدخل فيها العمل البشري .
وعلى هذا تنقسم الثروات بحسب طبيعة تكوينها إلى ثروات خاصة وعامة :
فالثروات الخاصة هي التي يتدخل العمل البشري في تكوينها كالمزروعات والمنسوجات ، أو في إعدادها بالصورة التي تسمح بالاستفادة منها ، كالعمل المبذول في استخراج الكهرباء من القوى المنتشرة في الطبيعة ، أو إخراج الماء والبترول من الأرض .
أما الثروات العامة فهي : كل ثروة لم يتدخل العمل البشري فيها كالأرض والأنهار والغابات الطبيعية .
والإسلام حين سمح بالملكية الخاصة على أساس العمل ، خالف الرأسمالية والماركسية معاً في الحقوق التي منحها للمالك . فلم يسمح له