تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
من أيها يشاء » . - وروي أن الإمام الصادق ( ع ) سأل عن رجل ، فقيل له : أصابته الحاجة وهو في البيت يعبد ربه ، وإخوانه يقومون بمعيشته . فقال الإمام ( ع ) : « الذي يقوته أشد عبادةً منه » . - وجاء في رواية أن شخصاً مر بالإمام محمد الباقر ( ع ) ، وهو يعمل في أرض له ، ويتصبب عرقاً ، فقال له : أصلحك الله ، أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ؟ فأجابه الإمام ( ع ) وهو يبين مفهوم العمل في الإسلام : « لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال ، جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزّ وجلّ » . - ولم يكتف الإسلام بمقاومة فكرة البطالة وبالتشجيع على العمل ، بل إنه قاوم فكرة تعطيل ثروات الطبيعة وتجميد الأموال ، وشجع على بذل الجهد للاستفادة من قوى الطبيعة ووضعها في خدمة الإنسان ، واعتبر تعطيل مصادر الطبيعة أو ثرواتها جحوداً وكفراناً بنعمة الله . قال تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخر لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، خالصةً يوم القيامة ، كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون « 1 » . وقال أيضاً : وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا ، فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ، وإليه النشور « 2 » . - وفضل الإسلام الإنفاق الإنتاجي على الإنفاق الاستهلاكي ، حرصاً منه على تنمية الإنتاج وزيادة الثروة ، كما جاء في الأحاديث المنقولة عن النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ، التي تنهى عن بيع العقار والدار وصرف - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 ( 2 ) الملك : 15 .
اقتصادنا الميسر — صفحة 66 | السيد علي مطر الهاشمي