تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لأصحابها تضييع للأموال التي يمكن أن تكون عامل تنمية وإنتاج . - تشريع الإسلام للضمان الاجتماعي يؤدي إلى تنشيط الإنتاج ؛ لأن إحساس الإنسان بأنه مضمون من قبل الدولة في حالة خسارة مشروعه يمنحه الشجاعة ويدفع به إلى مختلف ميادين الإنتاج . - منع الإسلام من اكتناز النقود وسحبها من مجال التداول ، وذلك عن طريق قيام الدولة بمنع تجميد رؤوس الأموال إذا كان ذلك ضرورياً ، وعن طريق فرض ضريبة على ما يكنز من النقود ، وهي ضريبة الزكاة التي تتكرر كل عام ، وتقتطع كل مرة ربع العشر من المال المدخر ، ولهذا تعتبر الزكاة مصادرة تدريجية للمال الذي يكنز ويجمد عن العمل ، وبمنع الاكتناز تندفع جميع الأموال إلى النشاط الاقتصادي وتساهم في عمليات الإنتاج . وهذه النقطة من نقاط الاختلاف الأساسية بين الإسلام والرأسمالية ؛ فإن الرأسمالية تسمح باكتناز النقود ، وتشجع عليه بإعطاء الفوائد الربوية ، بينما يحاربه الإسلام بتحريم الربا ، وبفرض ضريبة على النقد المكتنز ، وبالتشجيع على إنفاق المال في المجالات الاستهلاكية والإنتاجية . وقد جاء عن الإمام الصادق ( ع ) : « إن الله أعطاكم هذه الفضول من الأموال لتوجهوها حيث وجهها الله ، ولم يعطكموها لتكنزوها » . - منع الإسلام من تركز الثروة ، وفقاً للنص القرآني : كي لا يكون دولةً بين الأغنياء منكم « 1 » ، ووضع الضمانات التشريعية كفرض الضرائب وأحكام الإرث لمنع تركز الثروة في أيدٍ قليلة وحرمان الكثير من الناس ؛ لأن ذلك يؤدي إلى عجزهم عن شراء ما يشبع حاجاتهم من - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
اقتصادنا الميسر — صفحة 68 | السيد علي مطر الهاشمي