أثر الفرق بين الإسلام والرأسمالية في التوزيع :
وهذا الفرق بين الطريقة الإسلامية والرأسمالية في التوزيع ، ينسحب على موقفها من ( الإنتاج الرأسمالي ) في مجالات الثروة الطبيعية الخام ؛ فإن الرأسمالية تسمح لصاحب رأس المال بأن يستأجر عمالًا لاقتطاع الخشب من الغابة أو استخراج النفط من آباره ، ويسدد إليهم أجورهم ، ويمتلك جميع ما ينتجه الأجراء من أخشاب أو معادن طبيعية ، ويبيعه بالثمن الذي يريده .
وأما النظرية الإسلامية ، فلا مجال فيها لهذا النوع من الإنتاج ؛ لأنها تجعل مباشرة العمل شرطاً في تملك الثروة الطبيعية ، وتعطي للعامل وحده حق ملكية الخشب الذي يقتطعه والمعدن الذي يستخرجه .
وقد ورد في معظم المصادر الفقهية : أن المستأجر لا يملك الثروات الطبيعية التي يحوزها أجيره ؛ لأن تلك الثروات لا تملك إلا بالعمل المباشر . وبذلك يقضي الإسلام على تملك ثروات الطبيعة عن طريق العمل المأجور ، وتزول سيطرة رأس المال ، لتحل محلها سيطرة الإنسان على ثروات الطبيعة .
الاختلاف بين الإسلام والماركسية في التوزيع :
وأما الفرق بين النظرية الإسلامية والماركسية ، فإنه يتحدد في نقطتين :
الأولى : إن النظرية الإسلامية تمنح العامل كل الثروة التي ينتجها ، إذا كانت المادة الأساسية التي مارسها العامل ثروة طبيعية غير مملوكة لشخص آخر ، كالخشب الذي يقتطعه من الغابة ، أو المواد المعدنية التي