اجتماعية في السرير والثوب ، سببها المنفعة الاستعمالية التي توجد فيهما .
الرغبة الإنسانية وتحديد قيمة السلعة :
وبهذا يكون من الممكن أن تحل الصفة النفسية موضع العمل ، وتكون مقياساً لتحديد قيمة السلعة . فالخط الأثري والنسخة المطبوعة من تاريخ الكامل مع اختلافهما في كمية العمل ، فإنهما يشتركان في المقياس النفسي ، فهما يتمتعان بقيمة تبادلية واحدة ؛ لأن الرغبة الاجتماعية موجودة فيهما بدرجة واحدة .
إن الرغبة في السلعة ناتجة عن منفعتها الاستعمالية ، وقد أخطأ « ماركس » حينما أسقط المنفعة الإستعمالية من حساب القيمة ؛ فإننا نجد أن السلعة التي ليس لها منفعة ، لا تملك قيمة تبادلية مهما أنفق على إنتاجها من عمل .
ويلاحظ أن درجة الرغبة في السلعة تتناسب طردياً مع أهمية المنفعة ، فكلما كانت السلعة أكثر منفعة ، كانت الرغبة فيها أشد ، وتتناسب درجة الرغبة عكسياً مع إمكانية الحصول على السلعة ، فكلما توفرت السلعة وتيسر الحصول عليها ، انخفضت قيمتها ، وكلما كان الحصول عليها ، انخفضت قيمتها ، وكلما كان الحصول عليها صعباً ، ارتفع ثمنها .
ومن الواضح إنّ إمكانية الحصول على السلعة ترتبط بالكثرة والندرة . فقد يكون الشيء متوفراً وكثيراً ، كالهواء الذي يمكن الحصول عليه من الطبيعة دون جهد ، وفي هذه الحال تكون قيمته التبادلية صفراً .
وقد يكون الشيء نادراً ؛ لقلة وجوده أو صعوبة إنتاجه ، فترتفع قيمته التبادلية .
وبهذا يكون العمل واحداً من العوامل التي تساهم في كثرة السلعة