تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الأئمة عليهم السلام قولهم : « كل أرض لا ربّ لها هي للإمام » أي لمنصب الإمام لا لشخصه . والغابات الطبيعية من هذا النوع ؛ لأن الأرض لا يكون لها صاحب إلا بإحيائها عن طريق العمل المباشر ، والغابات حيّة بطبيعتها دون تدخّل الإنسان ، فهي لا صاحب لها بحكم الشريعة ، فتخضع لمبدأ ملكية الدولة . 3 - الأرض الميتة ، وهي الأرض المهملة التي لم يمتد إليها الإعمار البشري ولا الإعمار الطبيعي ، وهي تخضع إسلامياً لمبدأ ملكية الدولة أيضاً . وتقوم الدولة الإسلامية بالاستفادة من ملكيتها للأرض العامرة طبيعياً وللأرض الموات ، وتصرف عائداتها في مصلحة المجتمع الإسلامي كالإنفاق على التسلح وحفظ الأمن الداخلي وغير ذلك ، وتشجع المسلمين على إحياء الأرض وفق برامج معينة ، تطبيقاً لقاعدة ، « من أحيا أرضاً فقد ملكها » . ويملك المسلم بإحياء الأرض حق الانتفاع بها ، ويسقط حقّه فيها إذا أهملها فعادت مواتاً . القسم الثاني : الأرض المسلمة بالدعوة . وهي كل أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة الإسلامية دون أن يخوضوا معركة مسلحة ضد المسلمين ، كأرض المدينة المنورة وإندونيسيا وغيرهما . وتنقسم الأراضي المسلمة بالدعوة إلى ثلاثة أقسام أيضاً : الأرض العامرة بشرياً ، والأرض العامرة طبيعياً ، والأرض الموات . وقد حكم الإسلام بملكية الدولة للأرض العامرة طبيعياً وللأرض الموات . أما الأرض العامرة بشرياً ، التي أسلم عليها أهلها طوعاً ، فإن لهم حق الانتفاع بها ؛ لأن الإسلام يمنح الشخص الذي يسلم على أرضه