يساعده الحظ أو التسلط على امتلاكها .
أما الاشتراكية فالقاعدة العامّة فيها أنّ الثروات الطبيعية كلّها محكومة بالملكية العامة ، وتسيطر الحكومة على كافة هذه الثروات باعتبارها وكيلة عن الشعب .
أما الاقتصاد الإسلامي فإنّه لا يعطي الأفراد الحرية المطلقة لتملك مصادر الإنتاج ، وفي الوقت نفسه لا يضعها كلّها بيد الدولة ؛ لأنّ الإسلام يهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الثروة ، يهدف أيضاً إلى إشباع حاجات الأفراد وميولهم الفطرية بالشكل الذي يحافظ على إنسانيّتهم .
فلكلّ إنسان حاجات ضرورية ثابتة في كل زمان ومكان . سواء أكان الإنسان يحرث الأرض بيديه ، أو يستخدم طاقة الذرة والكهرباء . وقد حرص الإسلام على توزيع الثروة بشكل يحقّق إشباع تلك الحاجات الأساسية ، دون أن يسمح للأفراد بتكديس الثروة والاستئثار بها ، بشكل يؤدّي إلى إلحاق الضرر ببقيّة أفراد المجتمع .
ولهذا قسمت الشريعة الإسلامية الثروات الطبيعية على ثلاثة أقسام ، وحكمت على كل قسم بنوع من أنواع الملكية على النحو التالي :
القسم الأول : يسمح للأفراد بامتلاكه أو امتلاك حقّ الانتفاع به ملكية خاصة ؛ لأجل سدّ احتياجاتهم الضرورية ، وإشباع رغبتهم الفطرية في التملك .
القسم الثاني : ملكيته عامة للأمة الإسلامية ، ويصرف منه على المشاريع ذات النفع العام المباشر للمسلمين ، كإنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والجسور وغيرها .
القسم الثالث : ملكيته للدولة الإسلامية ، تنفق منه للقيام بمسؤوليّاتها في إدارة البلد وحفظ الأمن الداخلي وصدّ العدوان الخارجي ،
اقتصادنا الميسر — صفحة 27
مساهمون: السيد علي مطر الهاشمي
ص٢٧