تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أولًا : إن الدين من شؤون الفطرة الإنسانية التي فطر الناس جميعاً عليها ولا تبديل لخلق الله . ثانياً : إن هذا الدين الذي فطرت عليه الإنسانية هو الدين الحنيف ، أي دين التوحيد الخالص ؛ لأنه وحده الذي يستطيع أن يوحد البشرية على مقياس عملي وتنظيم اجتماعي تحفظ فيه المصالح الاجتماعية . وأما أديان الشرك ، فهي في الحقيقة نتيجة للمشكلة ، فلا يمكن أن تكون علاجاً لها ؛ لأنها وليدة الدوافع الذاتية التي أملت على الناس أديان الشرك ، تبعاً لمصالحهم الشخصية المختلفة . ثالثاً : إن الدين الحنيف الذي فطرت الإنسانية عليه يتميز بكونه ديناً قيماً على الحياة « ذلك الدين القيم » ، قادراً على التحكم بها وصياغتها في إطاره العام . وأما ( الدين ) الذي لا يتولى إمامة الحياة وتوجيهها ، فهو لا يستطيع أن يستجيب استجابة كاملة للحاجة الفطرية في الإنسان إلى الدين ، ولا يمكنه أن يعالج المشكلة الأساسية في حياة الإنسان .

الخلاصة :

- تنشأ المشكلة الاجتماعية من التناقض بين الدوافع الذاتية للأفراد وبين المصالح العامة للمجتمع . - وظيفة الدين - بوصفه الإطار العام للتنظيم الاجتماعي والاقتصادي في الإسلام - هي حل المشكلة الاجتماعية عن طريق التوفيق بين الدوافع الذاتية والمصالح الخاصة من ناحية ، والمصالح العامة للمجتمع الإنساني من ناحية أخرى . * * *
اقتصادنا الميسر — صفحة 119 | السيد علي مطر الهاشمي