الاجتماعيّة ، والقضاء على الفساد الاجتماعي والإثرة والتفرقة العنصريّة والطائفيّة ، وإشعار المواطنين بحقوق المواطنة العامّة والعزّة والكرامة ، وبدون ذلك فسوف نواجه العدو الصهيوني بمواطنين متفكّكين ، تعوّدوا الظلم والاضطهاد والاستسلام . ولا يمكن لمثل هذا المواطن المنهار روحيّاً واجتماعيّاً أن يصمد أمام الغزو ، وأن يثور على الظلم ويثأر على الظالم المغتصب .
ومن الواجب على حكّام الشعوب الإسلاميّة الالتفات إلى هذه الحقائق الناصعة ، والعمل على تحقيقها . . واللَّه سبحانه هو الموفّق للصواب .
ارفعوا أيديكم بهذه الفقرات من دعاء الافتتاح :
( اللهمّ إنّا نرغب إليك في دولةٍ كريمة ، تعزّ بها الإسلام وأهله ، وتذلّ بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة إلى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة . . . اللهمّ إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا صلواتك عليه وآله ، وغيبة وليّنا ، وكثرة عدوّنا ، وقلّة عددنا ، وشدّة الفتن بنا ، وتظاهر الزمان علينا . فصلِّ على محمّد وآل محمّد ، وأعنّا على ذلك بفتحٍ منك تعجّله ، ونصر تعزّه ، وسلطان حقٍّ تظهره ، ورحمةٍ منك تجلّلناها ، وعافية منك تلبسناها . . برحمتك يا أرحم الراحمين ) « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 111