المنشور الثالث
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي » « 1 » .
يا امّة الإسلام الجبّارة في تاريخها وجهادها ، الثابتة في محنها وشدائدها ، المتطلّعة إلى عزّتها وسيادتها .
يا شعب العراق الكريم ، إنّ دينكم الذي فيه من الإشعاع ما يبدّد الظلمات كلّها هو مبدأ فوق الميول والاتّجاهات .
وإنّ قائدكم البطل - الذي أعاد إلى الامّة كرامتها ، وهزم عدوّها - صرّح مراراً وتكراراً بأ نّه فوق الميول والاتّجاهات .
والامّة التي يستقرّ في صميم كيانها الروحي مبدأ يسمو على الميول والمبادئ بجوهره ومناهجه ، وتنبثق من واقع كيانها الحاضر زعامة مخلصة وقيادة جبّارة ترتفع عن الاتّجاهات والنزعات ، لهي امّةٌ غنيّةٌ بطاقاتها ، قادرةٌ على شقّ طريقها إلى السعادة والسيادة إذا أعلنت ذلك المبدأ الرفيع في ظلّ هذه الزعامة البنّاءة لتاريخ الامّة الحديث .
فإلى الإسلام أيّها المسلمون . . . وإلى دستور القرآن الخالد أيّها المتطلّعون إلى مستقبل أفضل ودستور دائم .
دعوة مباركة وجّهها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى الإنسانيّة الكافرة ، فارتفع بها إلى القمّة نوجّهها - الآن - باسم الإسلام إلى الإنسانيّة المسلمة ، إلى الجماهير المؤمنة
هامش
( 1 ) يوسف : 108