الأساس رقم ( 8 ) الفرق بين أحكام الشريعة والتعاليم
أحكام الشريعة الإسلاميّة المقدّسة هي الأحكام الثابتة التي بيّنت في الشريعة بدليل من الأدلّة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والعقل . فلا يجوز في هذه الأحكام أيُّ تبديل أو تغيير لأنّها ذات صيغة محدّدة وشاملة لجميع الظروف والأحوال ، فلا بدّ من تطبيقها دون تصرّف .
ولنضرب لذلك مثلًا بإلزام الامّة الإسلاميّة بإعداد ما تستطيع من القوّة في مواجهة أعداء الإسلام . فهو حكمٌ شرعيٌّ نصّت عليه الشريعة في بعض أدلّتها كما في قوله تعالى « وَأعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » « 1 » ، ولذلك فهو حكمٌ ثابتٌ شاملٌ لجميع الظروف والأحوال .
أمّا التعاليم أو القوانين ، فهي أنظمة الدولة التفصيليّة والتي تقتضيها طبيعة الأحكام الشرعيّة الدستوريّة لظرف من الظروف ولذا فهي قوانين متطوّرة تختلف باختلاف ظروف الدولة ، ومنشأ التطوّر فيها أنّها لم ترد في الشريعة مباشرة وبنصوص محدّدة وإنّما تستنبط من أحكام الشريعة على ضوء الظروف والأحوال التي هي عرضة للتغيّر والتبدّل .
ويدخل في الأحكام الشرعيّة كلُّ حكم دلَّ عليه الدليل الشرعي بصفته المعيّنة كحكم وجوب الصلاة والزكاة والخمس والحجّ والأمر بالمعروف والنهي
هامش
( 1 ) الأنفال : 60