تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الأساس رقم ( 4 ) الدولة الإسلاميّة

الدولة ككلّ على ثلاثة أنواع : النوع الأوّل : الدولة القائمة على قاعدة فكريّة مضادّة للإسلام ، كالدولة الشيوعيّة والدولة الديمقراطيّة الرأسماليّة ، فإنّ القاعدة الفكريّة الرئيسيّة للدولة الشيوعيّة تناقض الإسلام تماماً ، وكذلك القاعدة الفكريّة الرئيسيّة للدولة الديموقراطيّة الرأسماليّة ، فإنّها وإن لم تمسّ الحياة والكون بصورة محدّدة إلّاأ نّها تناقض نظرة الإسلام إلى المجتمع وتنظيم الحياة ، فهي أيضاً قائمة على قاعدة فكريّة مضادّة للإسلام . وهذه الدولة دولة كافرة لأنّها لا تقوم على القاعدة الفكريّة للإسلام ، وهي بسبب تبنّيها لقاعدة فكريّة مناقضة للإسلام تعدُّ كلّ إمكاناتها للتبشير بتلك القاعدة ومحاربة كلّ ما يناقضها بما في ذلك الإسلام بعقيدته وأفكاره وتشريعه . وحكم الإسلام في حقِّ هذه الدولة أنّه يجب على المسلمين أن يقضوا عليها وأن ينقذوا الإسلام من خطرها إذا تمكّنوا من ذلك بمختلف الطرق والأساليب التبشيريّة والجهاديّة ، لأنّ الإسلام في هذه الدولة - حتّى بصفته عقيدة - موضعٌ للهجوم وموضعٌ للخطر ، فتكون الحالة معها حالة جهاد لحماية بيضة الإسلام ، غير أنّ وجوب جهاد هذا العدو لا يعني بطبيعة الحال القيام بأعمال تعرّض العاملين للخطر دون نتيجة ايجابيّة . النوع الثاني : الدولة التي لا تملك لنفسها قاعدة فكريّة معيّنة ، كما هو شأن الحكومات القائمة على أساس إرادة حاكم وهواه أو المسخّرة لإرادة امّة أخرى