تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من القضايا التي يجب فيها توحيد الرأي كالجهاد والضرائب وأمثالها وجب على المخالف إطاعة أمر الدولة وإن كان معتقداً خطأها . وإن لم تكن القضيّة ممّا يجب فيه توحيد الرأي كان للمخالف أن يطبّق في مجاله الخاص اجتهاده المخالف لاجتهاد الدولة . النحو الثالث : أن تشذَّ الحكومة في تصرّفاتها التشريعيّة أو التنفيذيّة ، فتخالف القاعدة الإسلاميّة الأساسيّة عن عمد مستندةً في ذلك إلى هوى خاص أو رأي مرتجل . وحكم الإسلام في هذه الدولة : 1 - أنّه يجب على المسلمين عزل السلطة الحاكمة واستبدالها بغيرها لأنّ العدالة من شروط الحكم في الإسلام ، وهي تزول بانحراف الحاكم المقصود عن الإسلام فتصبح سلطته غير شرعيّة . ويشترط في ذلك أن يتوصّل المسلمون إلى عزل السلطة الحاكمة بغير الحرب الداخليّة . 2 - وإذا لم يتمكّن المسلمون من عزل الجهاز الحاكم وجب عليهم ردعه عن المعصية طبقاً لأحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشريعة المقدّسة . 3 - وإذا استمرّت السلطة المنحرفة في الحكم فإنّ سلطتها تكون غير شرعيّة ولا يجب على المسلمين إطاعة أوامرها وقراراتها فيما يجب فيه إطاعة وليّ الأمر ، إلّافي الحدود التي تتوقّف عليها مصلحة الإسلام العليا ، كما إذا داهم الدولة خطرٌ مهدّدٌ وغزوٌ كافرٌ ، فيجب في هذه الحالة أن يقف المسلمون إلى صفّها - بالرغم من انحرافها - وتنفيذ أوامرها المتعلّقة بتخليص الإسلام والامّة من الغزو والخطر . والدولة في كلّ هذه الأنحاء الثلاثة هي دولة إسلاميّة لقيامها فكريّاً على أساس الإسلام وارتكاز كيانها على القاعدة الإسلاميّة ، ومجرّد حدوث تناقض
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 252 | اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )