تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الأساس رقم ( 3 ) الوطن الإسلامي

الوطن الإسلامي هو ( ما يسكنه المسلمون من أقطار العالم ) . يجب أن نميّز بين استحقاق الدولة الإسلاميّة للأرض وبين صفة الوطن الإسلامي التي صحّ أن نصف بها الأرض . إنّ استحقاق الدولة الإسلاميّة للأراضي نوعان : النوع الأوّل : الاستحقاق السياسي . وهو ما تستحقّه الدولة الإسلاميّة من الأرض باعتبارها الإدارة السياسيّة العليا للإسلام ، أي باعتبارها المسؤولة عن الكيان السياسي للمبدأ الإسلامي والموظّفة الشرعيّة على تطبيقه ونشره وحمايته . ودائرة هذا الاستحقاق ليست محدودة بحدود ، لأنّ الكيان السياسي للدولة الإسلاميّة قائمٌ على مبدأ فكري عامّ لا تختلف في حسابه الأراضي والبلاد . ولذلك كان الإسلام المتمثّل في الدولة الإسلاميّة صاحب الحق الشرعي في الأرض كلّها « وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ » « 1 » ، فيحقُّ للدولة الإسلاميّة إخضاع جميع أراضي العالم لها سياسيّاً . غير أنّ طريقة استعمال هذا الحقّ وشكل تنفيذه يختلف باختلاف طبيعة الأشخاص المستوطنين للأرض من حيث كونهم مسلمين أو ذمّيّين أو كفّاراً غير ذمّيّين إلخ . . . وتشرح ذلك الأحكامُ الشرعيّةُ المتعلّقة بسياسة الدولة الخارجيّة .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105