الأساس رقم ( 2 ) المسلم
المسلم على قسمين :
مسلمٌ واقعيّ : وهو من استسلم عن إيمان ويقين باللَّه واليوم الآخر ورسالة النبي صلى الله عليه وآله ويعبّر عنه في القرآن الكريم كثيراً ب ( المؤمن ) وعن مقابله ب ( الكافر ) .
ومسلمٌ ظاهريّ : وهو كلُّ من شهد الشهادتين ولم يظهر منه إنكارٌ لضروريٍّ من ضروريّات الدين . ويعتبر كلُّ من أعلن الشهادتين في عرف الدولة مسلماً مساوياً في الحقوق والواجبات لسائر المسلمين .
والدليل الشرعي على ذلك :
أوّلًا : سيرة النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين مع من كان يسلم تحت ضغط التهديد بالقتل ، فإنّه كان يُقبل إسلامه بمجرّد إعلانه الشهادتين .
ثانياً : سيرة النبي صلى الله عليه وآله مع أشخاص علم نفاقهم بشهادة القرآن الكريم .
ثالثاً : نصوص السنّة المصرّحة بأنَّ أحكام الإسلام تدور مدار إعلان الشهادتين .
وعلى ذلك فالدولة الإسلاميّة تساوي في الحقوق والواجبات بين جميع المشتركين في إعلان الشهادتين في أحكام الإسلام العامّة : الطهارة ، جواز التزويج ، دخول المساجد ونحو ذلك ، وإن كان لا يجوز لها أن تسند إلى من تخشى نفاقه ورياءه شيئاً من الوظائف والمهام التي يشكّل إسنادها خطراً على الإسلام ، كما يجوز لها أن تضعه في رقابة وتحدّد تصرّفاته طبقاً لمقتضيات