الرسالة الفكريّة والقيادة « 1 »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والصلاة على أشرف أنبيائه وآله الطاهرين .
إنّ الامّة أيّها الأعزّاء - أيّة امّة - توجد نتيجةً لاستخراج عاملين : عامل الفكرة البنّاءة وعامل القيادة الرشيدة . وبقدر ما تحمل الفكرة من طاقات البناء وتجسّد القيادة من روح الفكرة ، تنمو الامّة وتشتدّ . وبقدر ما تتّصف به الفكرة الرساليّة من رحابة أفق وإنسانيّة في المفاهيم ، وما يتوفّر في القيادة من سعة قلب وموضوعيّة في العمل ، تمتدّ الامّة وتتّحد أبعادها .
فالفكرة الرساليّة والقيادة هما إذن القاعدة الأولى لوجود الامّة وتحديد أبعادها المكانيّة والزمانيّة .
ونحن نملك هذه القاعدة لوجودنا بكلا حدّيها الفكري والقيادي ، فالفكرة الرساليّة هي الإسلام الذي وضع للُامّة بذرتها الروحيّة والنظريّة وأعطاها مقوّماتها الفكريّة .
وعامل القيادة تمثّل في أبطال الرسالة كالحسين عليه السلام وغيره من تلامذة
هامش
( 1 ) نشر في مجلّة ( الأضواء ) ، السنة الخامسة ، العدد ( 6 - 7 ) ، رمضان - شوّال / 1384 ه