تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

المشكلة التي تحلّ على هذا الضوء :

وبالرغم من أنّي أتحدّث الآن عن الفهم الاجتماعي للنصّ بتحفّظ فإنّي أؤمن أنّ القاعدة التي وضعها شيخنا الحجّة المحقّق « مغنية » لهذا الفهم الاجتماعي تحلّ مشكلة كبيرة في الفقه ، وهذه المشكلة هي : أنّ كثيراً من الأحكام بيّنت عن طريق الجواب على أسئلة الرواة ولم تبيّن بصورة ابتدائيّة وبلغة تقنينيّة ، والرواة إنّما يسألون في الغالب عن الحالات الخاصّة التي يحتاجون إلى معرفة حكمها ، فيجيء الجواب وفقاً لحدود السؤال مبيّناً للحكم في الحالة المسؤول عنها ، فإذا اقتصرنا في استنباط الحكم من النصّ على الفهم اللغوي فحسب ، كان معنى ذلك أن نجعل تلك الأحكام في أكثر الأحيان وقفاً على الحالات الخاصّة التي مني بها السائل في حياته العمليّة وأبرزها في سؤاله ، مع أنّنا قد نكون واثقين بأنّ بيان الأحكام على تلك الحالات الخاصّة لم يكن في جميع الموارد نتيجة لاختصاصها بها ، وإنّما نشأ عن اختصاص السؤال بتلك الحالات ، وأمّا إذا فهمنا النصّ فهماً اجتماعيّاً فسوف نكون أقرب إلى واقع الحدود المحتملة لتلك الأحكام .