تنكص ( 1 ) فيها الأبطال ، وتتأخر فيها الأقدام ، نجدة ( 2 ) أكرمني الله بها .
ولقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه
في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله ( صلى الله عليه وآله ) والملائكة أعواني ،
فضجت الدار والأفنية ( 3 ) ، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة ( 4 )
منهم ، يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه .
فمن ذا أحق به مني حيا وميتا ؟ . . . " .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 197 ص 311 ، بحار الأنوار ج 34 ص 109
الرقم 948 .
* *
7 - أنا أولى بالناس مني بقميصي هذا .
إن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
فقال : يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا
فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا أكان بعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو شئ رأيته ؟
فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما قبلناه عنك وسمعناه من فيك . إنا كنا
نقول : لو رجعت إليكم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا
سئلت ما أقول ؟ ! أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فإن قلت ذلك ، فعلى
م نصبك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد حجة الوداع فقال : " أيها الناس من كنت مولاه فعلي
مولاه " ، وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلى م نتولاهم ؟
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) تنكص : تتراجع .
( 2 ) النجدة - بالفتح - : الشجاعة .
( 3 ) الأفنية - جمع فناء بكسر الفاء : - ما اتسع أمام الدار .
( 4 ) الهينمة : الصوت الخفي .