جعله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نفسه ، وابناه أبناءه ، ونساءه نساءه غيري ؟ " .
قالوا : اللهم لا .
* تاريخ دمشق ج 3 ص 116 الرقم 1140 ، الصواعق المحرقة ص 154 ، غاية المرام
ص 642 ، بحار الأنوار ج 35 ص 266 - 267 .
* *
3 - أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) أحق بالأمر .
من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أجاب به معاوية :
" . . . وذكرت حسدي الخلفاء وإبطائي عنهم وبغيي عليهم ، فأما البغي
فمعاذ الله أن يكون وأما الإبطاء عنهم والكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه
إلى الناس ، لأن الله جل ذكره لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) قالت قريش : منا أمير ،
وقالت الأنصار : منا أمير . فقالت قريش : منا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فنحن
أحق بذلك الامر ، فعرفت الأنصار ، فسلمت لهم الولاية والسلطان ، فإذا
استحقوها بمحمد دون الأنصار ، فان أولى الناس بمحمد أحق بها منهم ،
وإلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا ، فلا أدري أصحابي سلموا من أن
يكونوا حقي أخذوا ، أو الأنصار ظلموا ، بل عرفت أن حقي هو
المأخوذ ، وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم .
. . . وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر ، فقال : أنت أحق بعد
محمد بهذا الأمر وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ، ابسط يدك
أبايعك فلم أفعل ، وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا
الذي أبيت ، لقرب عهد الناس بالكفر ، مخافة الفرقة بين أهل الاسلام ،
فأبوك كان أعرف بحقي منك ، فإن تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك ،
تصب رشدك وإن لم تفعل فسيغني الله عنك ، والسلام " .
* وقعة صفين ص 90 و 91 ، العقد الفريد ج 4 ص 326 ، مناقب الخوارزمي ص 253 ،
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 21
مساهمون: محمد محمديان
ص٢١