الأقربين ، وعمت المؤمنين ، لن تصابوا بمثلها ، ولن تعاينوا بعدها مثلها ،
فمضى ( صلى الله عليه وآله ) لسبيله وترك كتاب الله وأهل بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين
لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يتفرقان .
ولقد قبض الله محمدا نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولأنا أولى الناس به مني بقميصي
هذا ، وما ألقي في روعي ولا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيري ،
فلما أبطأوا عني بالولاية لهممهم وتثبط الأنصار - وهم أنصار الله وكتيبة
الاسلام - وقالوا : أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره .
فوالله ما أدري إلى من أشكو فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها ، وإما
أن يكونوا ظلموني حقي ، بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم ، فقال قائل
قريش : الأئمة من قريش ، فدفعوا الأنصار عن دعوتها ومنعوني حقي
منها . . . " .
* كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص 238 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدنيوري ص
175 ، الغارات للثقفي ص 202 ، المسترشد للطبري ص 77 ، معادن الحكمة لعلم الهدى ج 1
ص 33 ، بحار الأنوار ج 30 ص 7 .
* *
6 - فمن ذا أحق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني حيا وميتا ؟
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" ولقد علم المستحفظون ( 1 ) من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أني لم أرد على
الله ولا على رسوله ساعة قط . ولقد واسيته ( 2 ) بنفسي في المواطن التي
هامش
( 1 ) المستحفظون - بفتح الفاء - اسم مفعول ، أي الذين أودعهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمانة سره وطالبهم
بحفظها .
( 2 ) المواساة بالشئ : الإشراك فيه ، فقد أشرك النبي في نفسه .