* *
1 - ليس لي مساعد إلا أهل بيتي .
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في التظلم والتشكي من قريش :
" اللهم إني أستعديك ( 1 ) على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قد قطعوا
رحمي وأكفؤوا إنائي ( 2 ) ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من
غيري ، وقالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر
مغموما ، أو مت متأسفا .
فنظرت فإذا ليس لي رافد ( 3 ) ولا ذاب ( 4 ) ولا مساعد ، إلا أهل بيتي ،
فضننت ( 5 ) بهم عن المنية ، فأغضيت على القذى ( 6 ) ، وجرعت ريقي على
الشجا ( 7 ) ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من
وخز الشفار ( 8 ) " .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 217 ص 336 ، والخطبة 26 ص 68 ، بحار الأنوار
هامش
( 1 ) أستعديك : أستعينك لتنتقم لي .
( 2 ) اكفاء الإناء : قلبه ، مجاز عن تضييع الحق .
( 3 ) الرافد : المعين . ( 4 ) الذاب : المدافع . ( 5 ) ضننت : أي بخلت .
( 6 ) القذى : ما يقع في العين ، وأغضيت على القذى : غضضت الطرف عنه .
( 7 ) الشجا : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه ، يريد به غصة الحزن .
( 8 ) جمع شفرة : حد السيف ونحوه وخز الشفار : طعنها الخفيف .