واما النظم فموجه إلى أبي بكر ، لأن أبا بكر حاج الأنصار في السقيفة ، فقال :
نحن عترة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبيضته التي تفقأت عنه ، فلما بويع احتج على الناس بالبيعة ،
وأنها صدرت عن أهل الحل والعقد ، فقال علي ( عليه السلام ) : اما احتجاجك على الأنصار
بأنك من بيضة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن قومه ، فغيرك أقرب نسبا منك إليه ، واما
احتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك ، فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم
يحضروا العقد فكيف يثبت !
* نهج البلاغة ( فيض الاسلام ) ، الحكمة 181 ص 1173 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد ج 18 ص 416 ، خصائص الأئمة للرضي ص 111 ، كتاب التعجب للكراجكي ص 13 ،
الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 138 الرقم 82 ، غرر الحكم ج 2 ص 785 الرقم 64 .
* *
13 - أما الكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس
من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أجاب به معاوية :
" . . . وذكرت حسدي الخلفاء ، وإبطائي عنهم ، وبغيي عليهم . فأما البغي
فمعاذ الله أن يكون ، وأما الإبطاء عنهم والكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه
إلى الناس ، لأن الله جل ذكره لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) قالت قريش : منا أمير ،
وقالت الأنصار : منا أمير .
فقالت قريش : منا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فنحن أحق بذلك الامر ،
فعرفت ذلك الأنصار ، فسلمت لهم الولاية والسلطان ، فإذا استحقوها
بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون الأنصار ، فإن أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحق بها
منهم ، وإلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا ، فلا أدري أصحابي سلموا
من أن يكونوا حقي أخذوا ، أو الأنصار ظلموا . بل عرفت أن حقي هو
المأخوذ ، وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم . . . " .
* وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 90 ، العقد الفريد ج 4 ص 336 ، مناقب الخوارزمي
ص 253 ، شرح ابن أبي الحديد ج 15 ص 78 ، بحار الأنوار ج 29 ص 632 الرقم 47 .