ووجَّهه نحوهم . « 1 » و روى ابن أبى عقب عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً فى حال الشيعة عند غيبة الإمام القائم عليه السلام ، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر . « 2 »
وأكثر شعره فى الملاحم والفتن وأحداث آخر الزمان ، وله بيت يطالب به بدم الشهداء فى كربلاء ويذكر قَتَلَتهم حيث يقول :
وعند غَنيّ قطرةٌ من دمائنا * وفى أسدٍ أُخرى تُعدّ وتُذْكَرُ « 3 »
ويريد بقوله ( غنيّ ) عبد اللَّه بن عقبة الغنوي ، وبقوله ( أسد ) حرملة بن كاهل الأسدي ( لعنهما اللَّه وأخزاهما ) وفى قوله : ( دمائنا ) التفات إلى كونه رضيع الإمام الحسين عليه السلام .
ولابن أبى عقب كتاب ، ذكره البياضى فى ( الصراط المستقيم ) ضمن الكتب التى نقل عنها بالواسطة « 4 » و نقل عنه حديثاً فى غيبة الإمام القائم عليه السلام ، وعبّر عنه بقوله : كتاب عبداللَّه بن بشّار رضيع الحسين عليه السلام . « 5 »
و لم نعثر على تاريخ دقيق لوفاته ، لكن فى خبر للشيخ الطوسى مسند عن المدائنى عن رجاله : أنّ ابن أبى عقب كان مع جيش المختار الذى بعثه بقيادة إبراهيم ابن مالك الأشتر لقتال عبيد اللَّه بن زياد الفاسق فى نهر الخازر . « 6 »
بالموصل ، وهو يدلّ على بقاء ابن أبى عقب حيّاً إلى سنة 66 ق .
ويبدو من خبر الشيخ أيضاً أنّ ابن أبى عقب كان من قادة ذلك الجيش أو من وجوهه المعروفين ، لا من عامّة جنده ، فقد جاء فيه أنّه لمّا تراجع أهل العراق عن أهل الشام ، قال لهم عبداللَّه بن بشّار . « 7 » بن أبى عقب : حدّثنى خليلى أنا نلقى أهل الشام على نهرٍ يقال له الخازر ، فيكشفونا حتى نقول : هى هى . « 8 »
ثمّ نكرّ عليهم ، فنقتل أميرهم ، فأبشروا واصبروا فإنّكم لهم قاهرون . « 9 »
هامش
( 1 ) . المناقب ابن شهر آشوب ، ج 3 ، ص 189 ؛ بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 390 .
( 2 ) . إكمال الدين الصدوق ، ص 304 ؛ غيبة النعمانى ، ص 192 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 114 ، ح 12 .
( 3 ) . تاريخ الطبري ، ج 5 ، ص 448 ؛ و ج 6 ، ص 65 .
( 4 ) . الصراط المستقيم البياضى ، ج 1 ، ص 8 ، رقم 93 .
( 5 ) . الصراط المستقيم البياضى ، ج 2 ، ص 258 ؛ وعنه إثبات الهداة الحرّ العاملى ، ج 7 ، ص 156 .
( 6 ) . الخازر : نهر بين إربل والموصل على جهة الزاب الأعلى .
( 7 ) . ورد اسم أبيه فى الأمالى مصحّفاً إلى ( يسار ) بدل ( بشّار ) .
( 8 ) . أى الهزيمة .
( 9 ) . الأمالى الطوسى ، ص 241 ، ح 424 .