الملاحم على ما سيأتى فى بيان المناسبة ، وتعبير ابن أبى عقب عن أمير المؤمنين عليه السلام بخليلى على ما تقدّم عن الشيخ ، واعتماد كتابه فى بعض مصادر أصحابنا ، كلّها تدلّ على صدق الرجل عن الأئمّة عليهم السلام .
التخريج : ( الكافى ) 8 : 177 / 198 كتاب الروضة .
شرح الغريب : الزوراء : مؤنّث الأزور ، وهو المائل ، و به سمّيت دجلة بغداد زوراء ، وتُطْلَق على عدّة أماكن أشهرها زوراء بغداد ، واحتمل العلامة المجلسى أن يكون المراد بالزوراء الواردة فى حديث ( الكافى ) اسماً لموضعٍ بالرى ، « 1 » وقد ورد فى أحاديث الغيبة وعلّامات الظهور « و خراب الزوراء وهى الرى وخسف المزورة وهى بغداد » . « 2 »
البُدن : جمع بَدَنة ، وهى الناقة ، و روى البُزل : جمع بازل ، وهو من الإبل ما دخل فى السنة التاسعة ، ولعلّه يشير إلى قتال الأمين والمأمون ، فقد قتل كثير من العباسيين مِن عسكر الأمين بالرى ، والأقرب أنّه يشير إلى واقعة تكون فى زمان الظهور أو قبله .
المناسبة : روى الشيخ الكلينى بالإسناد عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن وهب ، قال : تمثّل أبو عبداللَّه عليه السلام ببيت شعر لابن أبى عقب ( وأنشد البيت ) .
قال : و روى غيره : « 3 » البُزل .
ثمّ قال لى : « تعرف الزوراء ؟ » قال : قلت : جعلت فداك ، يقولون إنّها بغداد . قال : « لا » ، ثمّ قال : « دخلت الرى ؟ » قلت : نعم . قال : « أتيت سوق الدواب ؟ » قلت : نعم ، قال : « رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق ، تلك الزوراء ، يقتل فيها ثمانون ألفاً ، منهم ثمانون رجلًا من ولد فلان ، كلّهم يصلح للخلافة » .
قلت : و من يقتلهم جعلت فداك ؟ قال : يقتلهم أولاد العجم .
[ 57 ] [ البسيط ]
صُمٌّ إذا سَمِعُوا خيراً ذُكِرتُ به * وإنْ ذُكرتُ بشَرٍّ عِندهم أذِنُوا
القائل : قَعْنَب بن أمّ صاحب الفزارى ، و اسم أبيه ضَمْرة من بنى عبداللَّه بن غطفان ،
هامش
( 1 ) . مرآة العقول المجلسى ، ج 26 ، ص 64 ، ح 198 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 226 ، ح 89 .
( 3 ) . أى غير معاوية بن وهب ، والكلام قد يكون للمصنّف ، أو للراوى قبل معاوية .